الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

485

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

رأي العامة . وبما أن المتسلطين لا يسعون لتوعية رعاياهم ، بل يجتهدون في استدامة غفلة الناس وضآلة اطلاعهم على ما ينهض بتقدمهم وازدهار حياتهم ، ليتسنى لهؤلاء الاستمرار في الهيمنة على الناس والعبث بمصيرهم ، لذلك جعلوا الأكثرية الكمية معيارا لإسكات الأصوات المعترضة . ولو دققنا في وضع المجتمعات المعاصرة والقوانين والأنظمة السائدة ، لوجدنا أكثر مصائبهم نابعة من اللجوء إلى ما يسمى رأي الأكثرية . فما أسوأ القوانين وأقبح المقررات التي جعلتها " الأكثرية " ، وما أكثر الفتن والحروب التي اندلعت بسبب رأي الأكثرية الجاهلة ، وما أعظم المظالم وأشكال العدوان التي قررت الأكثرية صحتها ومشروعيتها ! ! * * *